مؤسسة آل البيت ( ع )
135
مجلة تراثنا
الشيخ محمد السملوطي والشيخ محمد بخيت . وقد نجمت هذه الاجتماعات الكريمة عن فوائد جمة . . . وعلى كل حال ، فقد غادرت مصر وأنا أحن إليها ، وأتزيد من اللبث فيها ، ولم أغادرها قبل أن يتحفني أعلامها الثلاثة - البشري بخيت والسملوطي - بإجازات مفصلة عامة عن مشايخهم أجمع ، بطرقهم كلها المتصلة بجميع أرباب الكتب والمصنفات من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم ، في جميع العلوم ، عقلية ونقلية ، ولا سيما الصحاح الستة وموطأ مالك ومسند أحمد ومستدرك الحاكم ، وسائر المسانيد ، وكتب تفسير والكلام والفقه ، وبقية العلوم الإسلامية مطلقا . وممن نعمنا بخدمته في مصر ، وتبادلنا معه الزيارات ، وكانت بيننا وبينه محاضرات ومناظرات ، في مسائل فقهية وأصولية وكلامية ، دلت على غزارة فضله ورسوخ قدمه في العلم والفضيلة : شيخنا الشيخ محمد عبد الحي ابن الشيخ عبد الكريم الكتاني الإدريسي الفاسي . وقد أجازني أيضا إجازة عامة وسعت طرقي في الرواية والحديث . واطردت المراسلة بعد العودة إلى البلاد بيني وبين شيخنا البشري زمنا ، ثم طغت عليها الشواغل وكوارث الحرب العامة الأولى ( 1 ) . وكان رجوعنا من مصر في جمادى الأولى سنة 1330 ) ( 2 ) . وقال شارحا قصة ( المراجعات ) حين ذكر مؤلفاته : ( كتاب المراجعات ، أو : المناظرات الأزهرية والمباحثات المصرية . مجلد واحد ، يثبت رأي الإمامية في الإمامة والخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ألفناه في مصر ، إذ أتيناها سنة 1329 ، فجمعنا الحظ السعيد
--> ( 1 ) أعلنت الحرب العالمية الأولى سنة 1332 ه ، أي بعد رجوعه بسنتين فقط . ( 2 ) بغية الراغبين 2 / 199 .